En

مـركـز البـحـوث الاقـتـصـاديـة والـسـياسـيـة Eprcen

أخبار المركز
إعادة إعمار سوريا: هل تستطيع الشركات العربية انتزاع موقعها في أكبر ورشة اقتصادية بالمنطقة؟ ورقة حول فرقاطات «موغامي» اليابانية وإعادة تشكيل التحالف الدفاعي مع واشنطن جرينلاند في قلب التنافس الدولي: الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للصراع على بوابة القطب الشمالي البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن: شراكة تنموية لترسيخ الاستقرار وبناء مستقبل مستدام العلاقات الأردنية التشيكية والقضية الفلسطينية: قراءة في زيارة الملك عبد الله الثاني إلى براغ وتداعياتها الإقليمية من القوة إلى إعادة الهيكلة: مستقبل الاقتصاد الألماني في ظل الصدمات الجيوسياسية والتحول الصناعي الشراكة الصينية–الروسية في ظل التحولات الجيوسياسية: محددات النفوذ وتداعياتها على النظام الدولي ورقة حول الذكاء الاصطناعي وتقنياته الناشئة في عصر الذكاء التوليدي وول ستريت واقتصاد الذكاء الاصطناعي: شبكات التمويل ومفاتيح السيطرة على التكنولوجيا العالمية منهجية البحث العلمي في العالم العربي: دليل أكاديمي لتمكين الباحثين وتعزيز الحضور الدولي

مـركـز البـحـوث الاقـتـصـاديـة والـسـياسـيـة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن:شراكة تنموية لترسيخ الاستقرار وبناء مستقبل مستدام

الملف الصوتي
00:00 / 00:00

يُجسّد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن نموذجا عمليا للتعاون التنموي الذي يتجاوز تقديم المساعدات العاجلة إلى بناء مقومات الاستقرار وتحسين جودة الحياة،  فمن خلال مشروعاته ومبادراته في قطاعات التعليم والصحة والطاقة والمياه والزراعة، يسهم البرنامج في معالجة عدد من التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد اليمني، ويدعم قدرة المؤسسات والخدمات الأساسية على الاستمرار في أداء أدوارها.

وتبرز أهمية البرنامج في اعتماده على مشروعات ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، بما يعكس توجهًا تنمويًا يربط بين الدعم الاقتصادي والاحتياجات الاجتماعية. فالمبادرات المرتبطة بتوفير الطاقة، وتطوير البنية الأساسية، وتحسين الخدمات التعليمية والصحية، لا تقتصر نتائجها على الحاضر، وإنما تفتح المجال أمام تعزيز فرص الإنتاج والعمل وتحسين الظروف المعيشية على المدى الطويل.

كما يعكس البرنامج حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على دعم الشعب اليمني، ومساندة مؤسسات الدولة، وتعزيز مقومات التعافي الاقتصادي والتنموي. ويؤكد هذا الدور أن التنمية تمثل أحد المسارات الرئيسية لمواجهة تداعيات الأزمات، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على استعادة النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المجتمعي.

ويُحسب للبرنامج كذلك تنوع مجالات تدخله واتساع نطاق مشروعاته، بما يسمح بالتعامل مع التحديات اليمنية من منظور متكامل لا يركز على قطاع واحد، بل يجمع بين دعم البنية التحتية والاستثمار في الإنسان وتحسين سلاسل الإنتاج. ويعزز هذا النهج فرص تحقيق نتائج أكثر استدامة، خصوصًا عندما تتكامل المشروعات مع أولويات التنمية المحلية واحتياجات المجتمعات المستفيدة.

ويؤدي السفير محمد بن سعيد آل جابر، المشرف على البرنامج، دورًا مهمًا في متابعة هذا المسار التنموي وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يدعم تحويل الموارد والمبادرات إلى مشروعات ملموسة على الأرض. وتبقى القيمة الأساسية للبرنامج في قدرته على ترجمة الدعم إلى أثر تنموي قابل للقياس، يخدم المواطن اليمني ويدعم فرص التعافي وإعادة البناء.

أزمة اقتصادية

تتحرك جهود إعادة الإعمار في اليمن داخل بيئة اقتصادية شديدة الصعوبة؛ فبحسب البنك الدولي، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليمن بنسبة 1.5%  خلال عام 2025، مع توقع انكماش إضافي بنسبة 0.5%  خلال عام 2026، فيما تراجعت الإيرادات الحكومية إلى نحو  5.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وتكشف هذه المؤشرات عن ضيق الحيز المالي المتاح أمام الحكومة اليمنية لتمويل الخدمات العامة ودفع الرواتب وإعادة تأهيل المرافق، في ظل توقف صادرات النفط في بعض المناطق، والانقسام المؤسسي والنقدي، وتراجع الموارد السيادية.

ومن ثم، فإن أهمية الدعم الخارجي لا ترتبط فقط بتوفير التمويل، وإنما بالمساهمة في منع اتساع فجوة الانهيار، وإتاحة مساحة زمنية ومالية تسمح باستمرار الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف اللازمة للإصلاح الاقتصادي والمؤسسي. وفي هذا السياق، يأتي الدور السعودي بوصفه أحد مسارات المساندة التي تستهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية والإنسانية، مع ضرورة أن يقترن الدعم الخارجي بإصلاحات تعزز قدرة الاقتصاد اليمني على الاعتماد على موارده الذاتية.

دعم ممتد

منذ تأسيس البرنامج عام 2018، اتجهت المملكة العربية السعودية إلى دعم قطاعات حيوية في اليمن، من بينها التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل والزراعة، وتشير البيانات الواردة إلى تنفيذ 287  مشروعًا ومبادرة في 8 قطاعات، مع الإشارة إلى أن أعداد المشروعات قد تختلف بحسب تاريخ تحديث البيانات وإضافة مبادرات جديدة.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق التدخل التنموي وتنوعه، إلا أن تقييم الأثر لا ينبغي أن يتوقف عند عدد المشروعات أو قيمة التمويل، بل يجب أن يرتبط بمدى تحسن الخدمات، وخفض تكاليف النشاط الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز قدرة المؤسسات اليمنية على التشغيل والصيانة.

وفي السياق الأوسع، تشير البيانات إلى أن إجمالي الدعم السعودي الاقتصادي والتنموي المقدم إلى اليمن تجاوز 12.6 مليار دولار خلال الفترة من 2012 إلى 2026، ويشمل هذا الرقم مسارات متعددة من الدعم الاقتصادي والإنساني والتنموي، ولا يقتصر على مشروعات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وحده، ولذلك، فإن التمييز بين إجمالي الدعم السعودي لليمن والقيمة المالية لمشروعات البرنامج يمثل ضرورة منهجية لتجنب الخلط أو الازدواج في احتساب التمويل، وتكمن أهمية هذا الدعم الممتد في مساهمته في تخفيف الضغوط على الاقتصاد اليمني، ودعم الخدمات الأساسية، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار.

حزمة تنموية

في يناير 2026، أشارت البيانات إلى إعلان حزمة تنموية سعودية بقيمة  1.9 مليار ريال سعودي، تضمنت 28  مشروعًا ومبادرة في قطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل، وشملت عددًا من المحافظات اليمنية، من بينها عدن وحضرموت والمهرة وسقطرى ومأرب وشبوة وأبين والضالع ولحج وتعز، وتكتسب هذه الحزمة أهميتها من توجيه التمويل إلى قطاعات ذات تأثير مباشر في حياة المواطنين والنشاط الاقتصادي؛ فتحسين الطرق يسهل حركة السلع والأفراد، وتطوير مرافق الطاقة يدعم استمرار المنشآت الاقتصادية، بينما يساهم الاستثمار في التعليم والصحة في حماية رأس المال البشري.

ويمثل الدعم المالي أحد المكونات الأساسية في التعامل مع الأزمة اليمنية، خصوصًا في ظل تراجع الإيرادات العامة وارتفاع الضغوط على الموازنة، ووفقا للأرقام فقد أُعلن في مارس 2026 عن دعم اقتصادي بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي للمساهمة في تمويل النفقات التشغيلية والرواتب وتعزيز قدرة الحكومة اليمنية على أداء وظائفها الأساسية. وتتمثل أهمية هذا الدعم في حماية دخول الأسر، والمساهمة في استمرار عمل المؤسسات والمرافق العامة، والحد من تعطل الخدمات، لكنه لا يمثل حلًا دائمًا لاختلالات المالية العامة، التي تتطلب إعادة بناء مصادر الإيرادات وتحسين التحصيل ورفع كفاءة الإنفاق.

أمن الطاقة

تعد الطاقة أحد المفاتيح الرئيسية للتعافي الاقتصادي في اليمن، نظرًا إلى ارتباط الكهرباء بعمل المستشفيات والمدارس والمرافق الحكومية والمنشآت التجارية والإنتاجية، وتشير البيانات إلى أن منح المشتقات النفطية السعودية أسهمت في دعم تشغيل أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في اليمن، وهو ما يكشف عن أهمية الدعم التشغيلي في الحفاظ على الخدمات الحيوية داخل بيئة تعاني من نقص الموارد وارتفاع تكاليف الوقود.

غير أن استمرار الأثر التنموي لهذا الدعم يتطلب الانتقال التدريجي من الدعم التشغيلي إلى تطوير حلول أكثر استدامة، مثل تحسين كفاءة محطات التوليد، وتوسيع مشروعات الطاقة اللامركزية، والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة حيثما تسمح الظروف الفنية والمالية. فاستقرار الطاقة لا ينعكس على حياة المواطنين فقط، وإنما يؤثر أيضًا في قدرة المنشآت على الإنتاج، وفي تكلفة الخدمات، وفي فرص جذب الاستثمارات المحلية.

استثمار بشري

لا يمكن تحقيق إعادة إعمار مستدامة في اليمن دون إعادة بناء القدرات البشرية التي تضررت بفعل سنوات الصراع؛ فالتعليم والصحة يمثلان استثمارًا طويل الأجل في الإنتاجية وفرص العمل والاستقرار الاجتماعي، وفي هذا الإطار، استهدفت المرحلة الثانية من مشروع دعم الوصول إلى التعليم في المناطق الريفية تأهيل  450 شابة في 6 محافظات يمنية للعمل في مجال التدريس، بعد استفادة 150  شابة في المرحلة الأولى من برامج دبلوم التدريس.

وتتجاوز أهمية المشروع عدد المستفيدات المباشرات؛ إذ يمكن أن يسهم في معالجة نقص الكوادر التعليمية بالمناطق الريفية، ودعم تعليم الفتيات، وتوفير فرص عمل محلية، وتقليص الفجوات التعليمية بين المناطق الحضرية والريفية. كما يرتبط التعافي الاقتصادي بقدرة المجتمعات المحلية على استعادة مصادر الدخل، خصوصًا في قطاعات الزراعة والثروة السمكية، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وضعف الوصول إلى الأسواق وتدهور البنية التحتية.

أمن غذائي

تشير البيانات إلى تنفيذ مشروع لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية استفادت منه نحو 2300 أسرة يمنية، بما يزيد على  16 ألف شخص، في 16 مديرية بمحافظات أبين ومأرب وحضرموت، وتكمن أهمية هذه المشروعات في ربط الدعم التنموي بالإنتاج، بدلًا من الاقتصار على المساعدات الاستهلاكية، بما يمكن أن يساعد على تعزيز سبل العيش وتحسين قدرة الأسر على مواجهة الصدمات الاقتصادية.

غير أن تحقيق أثر مستدام يتطلب دعم التسويق والتخزين والنقل، وتحسين تقنيات الري، وتوفير التمويل للمزارعين، وربط المنتجين بالأسواق المحلية والإقليمية. كما أن دعم الزراعة والثروة السمكية ينبغي أن يتكامل مع تحسين البنية الأساسية والخدمات اللوجستية، حتى تتحول المساندة التنموية إلى قيمة اقتصادية مضافة، وفرص عمل، ومصادر دخل أكثر استقرارًا للمجتمعات المحلية.

فجوة إنسانية

توضح المؤشرات الإنسانية حجم التحديات التي تواجه جهود الإعمار؛ فبحسب الأرقام الواردة في المادة والمنسوبة إلى خطة الأمم المتحدة للاحتياجات والاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2025، بلغ عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية نحو 19.5 مليون شخص، بينما قدرت الاحتياجات التمويلية للخطة بنحو 2.47 مليار دولار، بهدف الوصول إلى 10.5 ملايين شخص. كما أشارت البيانات إلى أن أكثر من 13 مليون شخص لا يحصلون على وصول كافٍ إلى المياه النظيفة، وأن نحو 40% من المرافق الصحية تعمل بصورة جزئية أو غير عاملة.

وتكشف هذه المؤشرات أن إعادة الإعمار لا يمكن فصلها عن الاستجابة الإنسانية؛ فدعم المياه والصحة والكهرباء والتعليم لا يخفف المعاناة فقط، وإنما يساهم أيضًا في تقليص الفقر والهشاشة وتحسين فرص التعافي الاقتصادي، ومن هنا، تبرز أهمية توجيه التمويل إلى مشروعات تحقق أثرًا مزدوجًا، يجمع بين تحسين الظروف المعيشية العاجلة، وبناء مقومات اقتصادية واجتماعية قادرة على الصمود على المدى الطويل.

شراكات دولية

تكتسب الشراكات الدولية أهمية كبيرة في ظل اتساع الاحتياجات اليمنية وتعدد القطاعات التي تتطلب تمويلًا وخبرات فنية متخصصة، وتشير المعلومات إلى تعاون البرنامج مع عدد من المؤسسات الدولية، من بينها البنك الدولي واليونسكو، في مجالات التعليم والزراعة والأمن الغذائي والمياه، ولا تقتصر قيمة هذه الشراكات على توفير التمويل، بل تمتد إلى نقل الخبرات، وتحسين معايير التخطيط والتنفيذ، وتعزيز الرقابة، ورفع كفاءة إدارة المشروعات.

وفي المقابل، تواجه عملية إعادة الإعمار تحديات هيكلية لا تستطيع جهة مانحة واحدة معالجتها منفردة، وفي مقدمتها الانقسام المؤسسي، وضعف الإيرادات العامة، وتراجع الاستثمار الخاص، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، فضلًا عن المخاطر الأمنية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، ولذلك، فإن تعظيم العائد من الدعم السعودي يتطلب ربط التمويل بخطط واضحة للتشغيل، وتعزيز الشفافية، وإشراك السلطات المحلية والمجتمعات المستفيدة، وتوجيه جزء أكبر من الموارد إلى مشروعات إنتاجية قادرة على توليد الدخل.

قياس الأثر

تحتاج الجهود التنموية في اليمن إلى الانتقال من قياس حجم الإنفاق وعدد المشروعات إلى قياس النتائج الفعلية؛ فتنفيذ 287 مشروعًا ومبادرة لا يكشف وحده عن مدى التحسن في مستويات المعيشة أو جودة الخدمات، ومن الضروري اعتماد مؤشرات كمية محددة، مثل قياس عدد ساعات الإمداد الكهربائي يوميًا، وأعداد المستفيدين من مصادر المياه الآمنة، والتغير في تكلفة نقل السلع ومدة الرحلات، فضلًا عن معدلات الانتظام الدراسي والطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية.

وتساعد هذه المؤشرات على تعزيز الشفافية، وتحديد المشروعات الأكثر تأثيرًا، وتحسين توجيه الموارد، وربط التمويل بنتائج تنموية قابلة للقياس. كما أن الأولوية المستقبلية ينبغي أن تتمثل في تحويل الدعم التنموي من أداة لتخفيف آثار الأزمة إلى رافعة لإعادة بناء الاقتصاد اليمني، من خلال توجيه التمويل نحو البنية الأساسية الزراعية، والطاقة اللامركزية، والطرق ذات الأهمية التجارية، ومرافق التخزين والتسويق، ومشروعات دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

رؤية مستقبلية

إن توسيع مشاركة القطاع الخاص اليمني في تنفيذ المشروعات وتشغيلها يمكن أن يسهم في رفع كفاءة الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، غير أن تحقيق ذلك يظل مرتبطًا بتحسين البيئة المؤسسية، وتعزيز الشفافية، وتطوير الإدارة المالية، وتوفير حد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني، كما يتطلب الأمر دعم قدرة المؤسسات المحلية على إدارة المشروعات وصيانتها، حتى لا تتحول الأصول الجديدة إلى مرافق تفتقر إلى التمويل التشغيلي.

يؤكد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن التنمية يمكن أن تكون جسرًا نحو الاستقرار، وأداةً لتعزيز قدرة المجتمعات على تجاوز الأزمات وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستدامة. ومن خلال ما ينفذه من مشروعات ومبادرات، يواصل البرنامج ترسيخ نموذج يقوم على تحويل الدعم إلى إنجازات ملموسة، والاستثمار في الإنسان والبنية الأساسية، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية واليمن.

وفي الختام، يظل السفير محمد بن سعيد آل جابر نموذجا للدبلوماسي الذي يجمع بين العمل السياسي والجهد التنموي، من خلال دوره في دعم مسارات التنمية وإعادة الإعمار في اليمن، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتحويل المبادرات إلى مشروعات ذات أثر ملموس، ويؤكد هذا الدور أهمية الدبلوماسية التنموية في مساندة الشعوب خلال الأزمات، وفتح آفاق جديدة للتعافي الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات، بما يخدم مستقبل اليمن ويعزز أواصر العلاقات الأخوية بين الشعبين السعودي واليمني.

د.محمد الطماوي

د.محمد الطماوي

كاتب وباحث - برنامج دكتوراة الاقتصاد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، حاصل على الماجستير في الاقتصاد من الجامعة ذاتها، ودبلوم الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة ودبلوم الأمن القومي من الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا - مدرب معتمد من المجلس الأعلي للجامعات - مدرب معتمد محترف دوليا من جامعة ميزوري الأمريكية وجامعة القاهرة

رؤية استراتيجية تصل بريدك

اشترك في نشرتنا للحصول على أحدث التحليلات والتقارير.

مركز البحوث الاقتصادية والسياسية هو مركز بحثي مستقل يُعنى بإنتاج دراسات استراتيجية وتحليلات معمقة في مجالي الاقتصاد والسياسة، مع التركيز على القضايا الوطنية والإقليمية والدولية المؤثرة في مسارات التنمية والاستقرار وصنع القرار. يضم المركز نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين، ويعمل وفق منهجيات علمية رصينة وأدوات تحليل متقدمة لضمان تقديم رؤى استشرافية وتوصيات عملية قابلة للتطبيق، بما يسهم في دعم متخذ القرار وتعزيز كفاءة السياسات العامة في ظل بيئة تتسم بتعقيد وتشابك وتسارع التحولات.

استطلاع الرأي

Newsletter

Now Available in English

Subscribe and choose "English language" which contains the selection of local and international news, polls, articles, and analyzes in various fields.

سجّل مجاناً في النشرة البريدية

اضغط هنا وسجّل بريدك الإلكتروني.. لتصلك (مجاناً) صباح كل يوم النشرة البريدية الإلكترونية لمركز المعلومات وبداخلها أحدث إصدارات المركز ونخبة من الأخبار المحلية والعالمية والاستطلاعات والمقالات والتحليلات.