En

مـركـز البـحـوث الاقـتـصـاديـة والـسـياسـيـة Eprcen

أخبار المركز
إعادة إعمار سوريا: هل تستطيع الشركات العربية انتزاع موقعها في أكبر ورشة اقتصادية بالمنطقة؟ ورقة حول فرقاطات «موغامي» اليابانية وإعادة تشكيل التحالف الدفاعي مع واشنطن جرينلاند في قلب التنافس الدولي: الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للصراع على بوابة القطب الشمالي البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن: شراكة تنموية لترسيخ الاستقرار وبناء مستقبل مستدام العلاقات الأردنية التشيكية والقضية الفلسطينية: قراءة في زيارة الملك عبد الله الثاني إلى براغ وتداعياتها الإقليمية من القوة إلى إعادة الهيكلة: مستقبل الاقتصاد الألماني في ظل الصدمات الجيوسياسية والتحول الصناعي الشراكة الصينية–الروسية في ظل التحولات الجيوسياسية: محددات النفوذ وتداعياتها على النظام الدولي ورقة حول الذكاء الاصطناعي وتقنياته الناشئة في عصر الذكاء التوليدي وول ستريت واقتصاد الذكاء الاصطناعي: شبكات التمويل ومفاتيح السيطرة على التكنولوجيا العالمية منهجية البحث العلمي في العالم العربي: دليل أكاديمي لتمكين الباحثين وتعزيز الحضور الدولي

مـركـز البـحـوث الاقـتـصـاديـة والـسـياسـيـة

مصر وإعادة بناء القوة الشاملة:قراءة في التحولات الداخلية والمكانة الإقليمية منذ 2014

الملف الصوتي
00:00 / 00:00

تقدم التجربة المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عام 2014 نموذجًا لافتًا في إعادة بناء الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحولات والأزمات المتلاحقة، ليس فقط من خلال المشروعات القومية الكبرى التي أعادت تشكيل البنية التحتية والاقتصادية، وإنما عبر رؤية أكثر شمولًا أعادت ترتيب أولويات الأمن القومي والتنمية والعلاقات الخارجية، فقد نجحت مصر، خلال سنوات اتسمت باضطرابات إقليمية غير مسبوقة، في الانتقال من مرحلة مواجهة الأزمات والتهديدات إلى مرحلة بناء القدرة على إدارة هذه الأزمات والتأثير في مساراتها، مستندة إلى مزيج من القوة العسكرية، والموقع الجغرافي، والثقل الدبلوماسي، وتطوير البنية الأساسية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، وتنويع الشراكات الدولية.

وربما تكمن أهمية التجربة المصرية في أنها لم تتعامل مع التنمية باعتبارها هدفًا اقتصاديًا منفصلًا عن الأمن، وإنما باعتبارها جزءًا أصيلًا من مشروع بناء الدولة وتعزيز استقلال قرارها وقدرتها على الحركة، وهو ما جعل مصر خلال العقد الأخير أكثر حضورًا وتأثيرًا في محيطها العربي والأفريقي والإقليمي، وأكثر قدرة على حماية مصالحها الوطنية في نظام دولي يشهد إعادة تشكيل متسارعة.

قوة شاملة

إذا أردنا تقييم تجربة مصر منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عام 2014، بعيدًا عن الاستقطاب السياسي، فإن القراءة الأكثر عمقًا لا يجب أن تنطلق من سؤال: كم مشروعًا تم إنجازه؟ أو كم مليار دولار تم إنفاقه؟ وإنما من سؤال أكثر أهمية : هل تغيرت قدرة الدولة المصرية على حماية مصالحها، وإدارة أزماتها، والتأثير في محيطها، والمناورة في النظام الدولي؟ ومن هذه الزاوية، يمكن القول إن التحول الأكبر خلال السنوات الماضية تمثل في إعادة بناء مفهوم القوة الشاملة للدولة المصرية، عبر الربط بين الأمن القومي والاقتصاد والجغرافيا والبنية التحتية والطاقة والقوة العسكرية والدبلوماسية، بحيث لم تعد هذه العناصر تعمل بصورة منفصلة، وإنما أصبحت أجزاء من منظومة واحدة تستهدف استعادة قدرة الدولة على الحركة والفعل.

دولة قادرة

عندما تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عام 2014، كانت مصر تواجه واحدة من أكثر البيئات الداخلية والإقليمية تعقيدًا في تاريخها الحديث؛ تهديدًا إرهابيًا في سيناء، وحدودًا غربية تواجه تداعيات الفوضى الليبية، وحدودا جنوبية تتحرك بالقرب منها أزمات السودان، إلى جانب اضطرابات سياسية واقتصادية، وأزمة في الطاقة، وضغوط على الاحتياطي النقدي وسعر الصرف، ولذلك فإن الأولوية الاستراتيجية للدولة في تلك المرحلة لم تكن فقط تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وإنما إعادة بناء قدرة الدولة على العمل والاستمرار، وهذه النقطة شديدة الأهمية؛ لأن التنمية لا يمكن أن تستمر في دولة تعاني ضعفا أمنيًا أو مؤسساتيا، كما أن الأمن نفسه لا يمكن الحفاظ عليه في ظل اقتصاد عاجز عن توفير احتياجات الدولة والمجتمع.

بنية استراتيجية

من هنا يمكن فهم الحجم الكبير للاستثمار في البنية التحتية باعتباره جزءا من إعادة تشكيل الدولة وليس مجرد توسع عمراني. فالاستثمارات الضخمة في الطرق والكباري والموانئ والكهرباء والنقل والمدن الجديدة وشبكات الاتصالات والطاقة أعادت رسم الخريطة الاقتصادية والجغرافية لمصر، وتشير البيانات الرسمية إلى اقتراب الاستثمارات في قطاع النقل من تريليوني جنيه، مع إضافة نحو 2700 كيلومتر إلى شبكة الطرق القومية، والقيمة الاستراتيجية لهذه المشروعات تتجاوز أرقام الإنفاق؛ فالطريق الذي يربط منطقة إنتاج بميناء، والميناء الذي يتصل بشبكة طرق وسكك حديدية، ومحطة الطاقة التي تؤمن النشاط الصناعي، كلها في النهاية تشكل قدرة اقتصادية قابلة للتحول إلى قوة سياسية واستراتيجية. فالدولة الحديثة لا تبني قوتها فقط من خلال السلاح، وإنما من خلال قدرتها على تحريك البشر والسلع والطاقة ورأس المال بسرعة وكفاءة.

جغرافيا رابحة

ربما تكون الجغرافيا هي المورد الاستراتيجي الأكبر الذي نجحت مصر في إعادة اكتشاف قيمته. فالدولة المصرية تقع في قلب ثلاثة أقاليم شديدة الأهمية: الشرق الأوسط، وأفريقيا، والبحر المتوسط، وتشرف في الوقت نفسه على البحر الأحمر وقناة السويس، وتجاور بؤر أزمات رئيسية في ليبيا والسودان وقطاع غزة، لكن الموقع الجغرافي لا يتحول تلقائيًا إلى قوة؛ فالقوة تبدأ عندما تستطيع الدولة تأمين الموقع واستثماره اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا، وهذا تحديدًا ما يجعل قناة السويس، والموانئ، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروعات الطاقة والربط اللوجستي، عناصر مترابطة في استراتيجية واحدة تستهدف تحويل مصر من مجرد دولة تقع على طرق التجارة إلى دولة تتحكم في جزء مهم من حركة التجارة والطاقة والاتصال بين القارات.

ردع متقدم

في البيئة الإقليمية الجديدة، أصبح امتلاك القوة العسكرية أحد شروط حماية الاستقلال السياسي. فمصر محاطة بمسرح استراتيجي مضطرب يمتد من المتوسط إلى البحر الأحمر، ومن ليبيا إلى السودان وغزة، ولذلك فإن تحديث القوات المسلحة وتطوير القدرات البحرية والجوية والدفاعية لا يمكن قراءته فقط من زاوية التسلح، وإنما في إطار بناء قدرة ردع تمنع تحول الأزمات المحيطة إلى تهديد مباشر للأراضي والمصالح المصرية، والقوة العسكرية هنا تؤدي وظيفة سياسية قبل أن تكون وظيفة قتالية؛ لأنها تمنح صانع القرار مساحة أوسع للمناورة الدبلوماسية، وترفع تكلفة أي محاولة لفرض أمر واقع على مصر، فالدبلوماسية الأكثر تأثيرا هي الدبلوماسية التي تستند إلى عناصر قوة حقيقية.

أمن متعدد

التحول الاستراتيجي الأهم ربما يتمثل في اتساع مفهوم الأمن القومي المصري، فالأمن لم يعد يعني فقط تأمين الحدود، وإنما أصبح يشمل أمن قناة السويس، وأمن البحر الأحمر، وأمن البحر المتوسط، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي، والأمن المائي، وأمن سلاسل الإمداد، وهذا التحول يعكس طبيعة العالم الجديد؛ فالدولة قد لا تتعرض لهجوم عسكري مباشر، لكنها يمكن أن تتعرض لضغط اقتصادي أو أزمة طاقة أو اضطراب في التجارة أو تهديد لمصادر المياه. ولذلك أصبحت القوة المصرية مطالبة بالعمل في أكثر من اتجاه في الوقت نفسه، وهو ما يفسر التوسع في مصادر الطاقة، والبنية اللوجستية، والمخزون الاستراتيجي، والمشروعات الزراعية، وتطوير الموانئ والقدرات البحرية.

اقتصاد صامد

اقتصاديًا، لا يمكن إنكار أن مصر واجهت خلال العقد الماضي صدمات متتالية وضغوطًا شديدة، بدءًا من أزمة الطاقة والعملات الأجنبية، مرورًا بجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى أزمة البحر الأحمر، ولذلك فإن معيار النجاح الاقتصادي لا يجب أن يكون فقط معدل النمو، وإنما قدرة الاقتصاد على البقاء والعمل وسط سلسلة متواصلة من الصدمات الخارجية، وتشير بيانات البنك الدولي إلى تحسن النمو الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة، وانخفاض الدين الحكومي المركزي إلى نحو 82.5% من الناتج المحلي في السنة المالية 2025 مقارنة بـ90.1% في السنة السابقة، إلى جانب تحقيق فائض أولي بنحو 3.5% من الناتج، وارتفاع نمو الناتج المحلي الحقيقي إلى 5.3% خلال النصف الأول من السنة المالية 2026، وهذه المؤشرات لا تعني أن الأزمة الاقتصادية انتهت، لكنها تشير إلى تحسن قدرة الدولة على إدارة الاختلالات المالية والخارجية.

معركة الإنتاج

لكن هنا يجب أن تكون الرؤية أكثر صراحة؛ لأن المرحلة المقبلة لا يمكن أن تعتمد على الإنفاق العام وحده، فالمشروعات الكبرى تستطيع أن تبني القدرة، لكنها لا تضمن بمفردها الاستدامة الاقتصادية. والتحدي الحقيقي أمام مصر هو الانتقال من اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على الاستثمارات العامة ومصادر العملة التقليدية إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وتصديرًا وقدرة على جذب الاستثمار الخاص، ولذلك فإن المعركة الاقتصادية المقبلة يجب أن تتركز على الصناعة، والصادرات، والتكنولوجيا، والزراعة الحديثة، والسياحة، والخدمات العابرة للحدود، والطاقة، واللوجستيات. وبعبارة أخرى: المرحلة الأولى بنت الأصول، والمرحلة القادمة يجب أن تجعل هذه الأصول تنتج الثروة.

استثمار استراتيجي

وتكتسب الاستثمارات الأجنبية أهمية خاصة في هذه المعادلة. فقد شهد الاستثمار الأجنبي المباشر قفزة استثنائية خلال السنة المالية 2023/2024، ارتبط جزء كبير منها بصفقة رأس الحكمة. لكن القيمة الاستراتيجية الحقيقية لأي استثمار لا تقاس فقط بحجم الأموال التي تدخل الدولة، وإنما بقدرته على خلق إنتاج جديد، وزيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، وإدخال مصر في سلاسل القيمة العالمية، ومن هنا فإن نجاح مصر في السنوات المقبلة سيقاس بقدرتها على الانتقال من جذب الأموال إلى جذب الإنتاج، ومن بيع الأصول إلى توظيف الأصول في بناء قاعدة اقتصادية أكثر تنافسية.

دبلوماسية مرنة

على المستوى الخارجي، أعادت مصر خلال هذه المرحلة صياغة جزء مهم من أدوات سياستها الخارجية من خلال تنويع الشراكات، فالقاهرة تحافظ على علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة وأوروبا، وتوسع علاقاتها مع الصين وروسيا والهند ودول الخليج وأفريقيا، وتنخرط في أطر مثل بريكس، وهذه السياسة تعكس إدراكًا مصريًا لتحول النظام الدولي من الهيمنة الأحادية إلى بيئة أكثر تعددية وتنافسًا. والهدف ليس اختيار حليف دولي على حساب آخر، وإنما تعظيم مساحة الحركة المصرية، فكلما تنوعت الشراكات، زادت قدرة الدولة على التفاوض، وانخفضت مخاطر الارتهان إلى طرف خارجي واحد.

ثقل إقليمي

ولعل أهم دليل على استعادة مصر لثقلها الإقليمي هو أنها أصبحت طرفًا يصعب تجاوز دوره في الملفات الأكثر حساسية في المنطقة، ففي غزة، وليبيا، والسودان، وأمن البحر الأحمر، وملفات الطاقة والهجرة، تجد القوى الدولية نفسها مضطرة إلى التعامل مع القاهرة، وهذه المكانة لا تأتي من التاريخ وحده، وإنما من اجتماع الجغرافيا مع القوة العسكرية والاقتصادية والقدرة الدبلوماسية، فمصر لا تمتلك رفاهية الانعزال عن أزمات محيطها؛ لأن أزمات محيطها تتحول سريعًا إلى قضايا أمن قومي مصرية،  ولذلك فإن الدور الإقليمي ليس ترفا في الحالة المصرية، وإنما ضرورة لحماية المصالح الوطنية.

قوة تراكمية

إذا أردنا اختصار التحول المصري خلال هذه المرحلة في معادلة واحدة، فإنها ليست “جيشًا قويًا” فقط، ولا “مشروعات ضخمة” فقط، ولا “موقعًا جغرافيً” فقط، وإنما تراكم عناصر القوة:  جيش قادر على الردع، وموقع جغرافي فريد، وقناة السويس، وشبكة موانئ وطرق، وقدرات في الطاقة، وسوق محلية ضخمة، وعلاقات دولية متنوعة، ووزن سياسي عربي وأفريقي، ومؤسسات دولة أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات. وكلما اجتمعت هذه العناصر في منظومة واحدة، ارتفعت قدرة الدولة على التأثير. وهذه هي النقطة التي يجب أن ينطلق منها أي تقييم موضوعي للتجربة المصرية.

استقلال القرار

ومن أهم نتائج تراكم القوة أن مصر أصبحت تمتلك هامشا أكبر في اتخاذ القرار الخارجي، والاستقلال الاستراتيجي لا يعني أن الدولة تستطيع الاستغناء عن القوى الكبرى أو الموارد الخارجية، فهذا غير واقعي في عالم مترابط، وإنما يعني أن لديها خيارات متعددة ولا تضطر إلى قبول كل ما يفرض عليها من الخارج، وهذه النقطة بالذات مهمة في ظل إعادة تشكيل النظام الدولي، حيث أصبحت الدول المتوسطة ذات الموقع الاستراتيجي والقوة العسكرية والسوق الكبيرة أكثر أهمية في الحسابات الدولية.

رؤية مصرية

ومن هذه الزاوية، يمكن القول إن المرحلة منذ 2014 كانت في جوهرها مرحلة إعادة بناء القدرة المصرية؛ بناء الدولة، وتأمين الحدود، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الردع، وإعادة توظيف الجغرافيا، وتنويع الشراكات، واستعادة الحضور الإقليمي.

أما المرحلة القادمة فيجب أن تكون مرحلة تحويل القدرة إلى قوة مستدامة، أي الانتقال من قوة البنية إلى قوة الإنتاج، ومن قوة المشروعات إلى قوة العائد، ومن الدور الإقليمي إلى التأثير الدولي، ومن القدرة على مواجهة الأزمات إلى القدرة على صناعة الفرص.

 
مركز Eprcen

مركز Eprcen

مؤسسة بحثية مستقلة تُعنى بإعداد دراسات استراتيجية وتحليلات معمقة في مجالي الاقتصاد والسياسة، اعتمادًا على منهجية علمية دقيقة تستهدف فهم التحولات المؤثرة في مسارات التنمية والاستقرار وصنع القرار.

رؤية استراتيجية تصل بريدك

اشترك في نشرتنا للحصول على أحدث التحليلات والتقارير.

مركز البحوث الاقتصادية والسياسية هو مركز بحثي مستقل يُعنى بإنتاج دراسات استراتيجية وتحليلات معمقة في مجالي الاقتصاد والسياسة، مع التركيز على القضايا الوطنية والإقليمية والدولية المؤثرة في مسارات التنمية والاستقرار وصنع القرار. يضم المركز نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين، ويعمل وفق منهجيات علمية رصينة وأدوات تحليل متقدمة لضمان تقديم رؤى استشرافية وتوصيات عملية قابلة للتطبيق، بما يسهم في دعم متخذ القرار وتعزيز كفاءة السياسات العامة في ظل بيئة تتسم بتعقيد وتشابك وتسارع التحولات.

استطلاع الرأي

Newsletter

Now Available in English

Subscribe and choose "English language" which contains the selection of local and international news, polls, articles, and analyzes in various fields.

سجّل مجاناً في النشرة البريدية

اضغط هنا وسجّل بريدك الإلكتروني.. لتصلك (مجاناً) صباح كل يوم النشرة البريدية الإلكترونية لمركز المعلومات وبداخلها أحدث إصدارات المركز ونخبة من الأخبار المحلية والعالمية والاستطلاعات والمقالات والتحليلات.