En

مـركـز البـحـوث الاقـتـصـاديـة والـسـياسـيـة Eprcen

أخبار المركز

مـركـز البـحـوث الاقـتـصـاديـة والـسـياسـيـة

الموقف المصري من أمن الخليج.. ثبات استراتيجي ورسالة ردع وحماية للأمن العربي المشترك

الملف الصوتي
00:00 / 00:00

الموقف المصري تجاه أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج واضح لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد تعبير عن التضامن العربي أو موقف دبلوماسي تفرضه تطورات إقليمية طارئة، بل هو امتداد لرؤية استراتيجية راسخة تنطلق من حقيقة أن الأمن العربي مترابط، وأن المساس باستقرار دولة عربية لا تتوقف تداعياته عند حدودها الجغرافية، وإنما يمتد إلى منظومة المصالح والتوازنات الإقليمية بأكملها، ومن هذا المنطلق، تكتسب تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج أهمية خاصة، لأنها تعكس موقفًا مصريًا ثابتًا يعتبر أمن الأشقاء جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وقد تجدد هذا الموقف بوضوح في التصريحات الرئاسية خلال أكتوبر 2026، كما أكدته المواقف المصرية الرسمية السابقة الرافضة للاعتداءات التي استهدفت السعودية وعددًا من دول الخليج، مع التشديد على احترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي وضرورة خفض التصعيد.

أولًا: ثبات الموقف

تتمثل القوة الحقيقية للموقف المصري في أنه موقف ثابت لا تحكمه حسابات اللحظة أو تقلبات المشهد السياسي، ولا يتغير بتغير طبيعة التهديدات أو الأطراف المنخرطة فيها، فمصر تنطلق من مبدأ واضح: أمن الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها ليست مسائل قابلة للمساومة، ولا يجوز أن تتحول إلى أوراق ضغط في صراعات إقليمية أو رهائن لحسابات النفوذ وتوسيع مناطق التأثير.

وهذه الثباتية تمنح الموقف المصري مصداقية استراتيجية؛ لأن الردع لا يبدأ بالضرورة من استخدام القوة، بل يبدأ من وضوح الموقف واستمراريته وإدراك الأطراف الأخرى أن هناك خطوطًا سياسية وأمنية لا يمكن تجاوزها دون تبعات. فعندما تعلن القاهرة بوضوح رفضها المساس بأمن السعودية أو أي دولة خليجية، فإنها تضع حدًا للرهان على إمكانية عزل الدول العربية عن بعضها، أو استغلال اختلاف الظروف والأولويات لتفكيك تضامنها.

ومن هنا تأتي الإشادة بالموقف المصري باعتباره تعبيرًا عن مسؤولية دولة تدرك ثقلها الإقليمي، وتتعامل مع أمن أشقائها باعتباره التزامًا استراتيجيًا وأخلاقيًا، وليس مجرد خطاب للاستهلاك السياسي. فمصر لا تنتظر اتساع دائرة الخطر حتى تعلن موقفها، وإنما تؤكد مبادئها قبل أن تتحول التهديدات إلى أزمات يصعب احتواؤها.

ثانيًا: الردع السياسي

تنبع أهمية الموقف المصري في ردع أي محاولات لاستهداف أمن الخليج من أن وضوح الالتزام المصري يرفع الكلفة السياسية والاستراتيجية لأي طرف يعتقد أن بإمكانه تهديد دولة خليجية دون أن يواجه موقفًا عربيًا متماسكًا. فالردع هنا لا يعني الدخول في مواجهة، وإنما يعني إفهام الأطراف المعنية أن استهداف أمن الأشقاء لن يُقابل بالصمت أو التجاهل، وأن هناك موقفًا عربيًا قادرًا على التعبير عن الرفض، والتحرك دبلوماسيًا، وتنسيق الاستجابات لحماية السيادة والاستقرار.

وتزداد أهمية هذا المعنى في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وتعدد مصادر التهديد، واستخدام الضغوط الأمنية والاقتصادية والملاحية أدواتٍ للتأثير في قرارات الدول. ففي مثل هذه البيئة، تصبح الرسالة السياسية الواضحة عنصرًا أساسيًا في منع سوء التقدير، لأن الغموض قد يشجع بعض الأطراف على اختبار حدود رد الفعل، بينما يسهم وضوح الموقف واستمراره في تضييق مساحة المغامرة المحسوبة.

ومن هنا، فإن قوة الموقف المصري لا تُقاس بحدة التصريحات وحدها، بل بقدرته على الجمع بين الحزم والمصداقية، وبين إعلان التضامن والاستعداد لاتخاذ الإجراءات المشروعة اللازمة لحماية الأمن والاستقرار. وهذا ما يمنح الرسالة المصرية وزنًا يتجاوز حدود التعبير السياسي إلى الإسهام في تشكيل حسابات الأطراف الإقليمية، دون أن يعني ذلك ضمان الردع الكامل أو استبعاد احتمالات التصعيد.

ثالثًا: وحدة المصير

إن العلاقة بين مصر ودول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أعمق من أن تُختزل في علاقات دبلوماسية تقليدية أو مصالح اقتصادية متبادلة؛ فهي علاقة تشكلت عبر تاريخ طويل من الروابط السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من معادلة الاستقرار العربي. ولذلك، فإن التأكيد المصري على أن أمن السعودية والخليج امتداد للأمن القومي المصري يعكس إدراكًا بأن التهديدات الإقليمية لا تحترم الحدود السياسية، وأن اضطراب إحدى دوائر الأمن العربي يمكن أن ينتقل أثره إلى الدوائر الأخرى.

ولا تعني وحدة المصير أن لكل دولة الظروف ذاتها أو الأدوات نفسها في التعامل مع الأزمات، بل تعني أن حماية المصالح المشتركة تتطلب تنسيقًا مستمرًا، وتفاهمًا سياسيًا، واستعدادًا جماعيًا لمواجهة المخاطر. فمصر والسعودية، بما تمتلكانه من ثقل سياسي واقتصادي وموقع استراتيجي، قادرتان على الإسهام في بناء توازن إقليمي يحول دون انفراد أي طرف بفرض معادلاته على المنطقة.

وهنا تبرز قيمة الموقف المصري؛ إذ يؤكد أن التضامن مع الخليج ليس استجابة ظرفية، وإنما جزء من تصور أوسع للأمن القومي العربي. وقد عكست المباحثات المصرية السعودية في سبتمبر 2026 هذا الاتجاه من خلال التأكيد على وحدة المصالح، وضرورة زيادة التنسيق، وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز.

رابعًا: الشراكة الاستراتيجية

يمثل التنسيق المصري الخليجي إحدى أهم الأدوات العملية لترجمة التضامن السياسي إلى قدرة أكبر على مواجهة التهديدات. فالمواقف المعلنة تكتسب قيمتها الكاملة عندما تدعمها قنوات اتصال دائمة، وتبادل للمعلومات والتقديرات، وتنسيق للمواقف في المحافل الإقليمية والدولية، وتفاهم بشأن كيفية التعامل مع الأزمات قبل اتساع نطاقها.

وفي هذا السياق، لا ينبغي أن يقتصر التعاون على رد الفعل بعد وقوع الاعتداءات، بل يجب أن يتجه إلى بناء مقاربة استباقية تشمل الإنذار المبكر، وتأمين البنية التحتية الحيوية، وحماية المنشآت الاقتصادية، وتعزيز التعاون في مواجهة التهديدات العابرة للحدود. فكلما ارتفعت قدرة الدول العربية على تبادل المعلومات وتوحيد تقديرات المخاطر، تقلصت فرص استغلال الثغرات السياسية والأمنية بينها.

وتوفر العلاقات المؤسسية بين مصر ومجلس التعاون الخليجي أساسًا مهمًا لهذا المسار؛ فقد أكد اجتماع وزير الخارجية المصري مع الأمين العام للمجلس في 13 أكتوبر 2026 ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق، إلى جانب دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري. وهذه نقطة مهمة، لأن الردع المستدام يحتاج إلى شراكة مؤسسية متواصلة، لا إلى مواقف منفصلة ترتبط بكل أزمة على حدة.

خامسًا: حماية الممرات

تكتسب حماية أمن الخليج أهمية تتجاوز النطاق الإقليمي، بالنظر إلى ارتباطه بأمن الطاقة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد. فالخليج العربي ومضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب ليست مجرد مساحات جغرافية، وإنما ممرات حيوية تتقاطع عندها مصالح الدول العربية والقوى الاقتصادية الكبرى، وأي اضطراب واسع فيها يمكن أن يرفع تكاليف النقل والتأمين والطاقة، ويزيد الضغوط التضخمية على اقتصادات المنطقة والعالم.

وبالنسبة إلى مصر، يرتبط استقرار هذه الممرات مباشرة بأهمية قناة السويس ومكانتها في حركة التجارة العالمية، كما يرتبط باستقرار بيئة الاستثمار وقدرة الاقتصادات العربية على مواصلة خطط التنمية. لذلك، فإن رفض استهداف أمن دول الخليج لا ينفصل عن حماية المصالح الاقتصادية المصرية والعربية، بل يعكس فهمًا عمليًا لطبيعة الترابط بين الأمن والسياسة والاقتصاد.

ومن هذا المنطلق، فإن أي محاولة لتهديد الملاحة أو استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية الحيوية لا تمثل مشكلة ثنائية بين الدولة المستهدفة والطرف المعتدي فحسب، وإنما تحمل مخاطر أوسع على استقرار الأسواق والثقة الاقتصادية وحرية التجارة. ولهذا فإن الموقف المصري الحازم، المقترن بالدعوة إلى احترام القانون الدولي وخفض التصعيد، يخدم هدفين متكاملين: منع تطبيع الاعتداءات بوصفها أداة للضغط السياسي، والحفاظ على الظروف اللازمة لاستمرار النشاط الاقتصادي والتنمية. وقد شددت القاهرة رسميًا على هذه الصلة بين أمن الخليج وسلامة الملاحة والتجارة الدولية.

سادسًا: الحزم والحكمة

من أهم عناصر قوة السياسة المصرية أنها تستطيع الجمع بين وضوح الموقف في رفض الاعتداءات، والعمل على منع اتساع الصراع. فالحزم لا يتعارض مع الدبلوماسية، كما أن التمسك بالحلول السياسية لا يعني التساهل مع انتهاك السيادة أو التقليل من خطورة التهديدات. بل إن السياسة الأكثر فاعلية هي التي تحدد بوضوح ما لا يمكن القبول به، وتعمل في الوقت نفسه على توفير مسارات عملية تمنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

وتتجلى أهمية هذا التوازن في أن التصعيد الإقليمي لا يضر بالطرف المستهدف وحده؛ إذ قد يفتح الباب أمام مواجهات ممتدة، ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة، ويعطل حركة التجارة، ويستنزف الموارد التي يفترض توجيهها إلى التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين. ولذلك، فإن الدعوة المصرية إلى وقف الاعتداءات واستعادة المسار الدبلوماسي تمثل جزءًا من حماية الأمن العربي، وليست بديلًا عن الحزم في الدفاع عن السيادة.

وقد ظهر هذا التوجه في التحركات الدبلوماسية المصرية خلال أكتوبر 2026، بما فيها التشاور مع الجانب الإيراني بشأن وقف الهجمات على السعودية، واحتواء الأزمة، وضمان حرية الملاحة الدولية. وتكشف هذه التحركات عن محاولة توظيف الثقل السياسي المصري للضغط باتجاه وقف التهديدات ومنع تحولها إلى صراع إقليمي أوسع.

سابعًا: وحدة الصف

إن أحد أخطر ما يمكن أن تستغله الأطراف الساعية إلى توسيع نفوذها في المنطقة هو وجود فجوات في المواقف العربية، أو الاعتقاد بأن اختلاف الأولويات الوطنية يسمح بتهديد دولة بمعزل عن بقية محيطها. ومن هنا، فإن الموقف المصري الثابت يسهم في مواجهة هذه الحسابات من خلال التأكيد أن أمن الخليج قضية عربية مشتركة، وأن احترام سيادة الدول واستقرارها مبدأ لا يتجزأ بحسب الموقع الجغرافي أو حجم الدولة أو طبيعة علاقاتها الخارجية.

غير أن وحدة الصف لا تتحقق بالتصريحات وحدها، بل تتطلب بناء توافق سياسي مستمر حول القضايا الأساسية، وتجنب الخلافات التي تضعف القدرة على الاستجابة المشتركة، وتطوير آليات عربية أكثر فاعلية في إدارة الأزمات. كما تستلزم أن تكون هناك قنوات للتواصل تمنع سوء الفهم، وتتيح احتواء التوترات قبل أن تتحول إلى مواجهات يصعب التحكم في نتائجها.

وفي هذا الإطار، تمثل الشراكة المصرية السعودية ركيزة مهمة؛ فالتفاهم بين القاهرة والرياض يبعث برسالة إلى الإقليم بأن المصالح العربية الأساسية أكبر من محاولات التفريق أو الضغط، وأن التعاون بين الدول المحورية قادر على دعم الاستقرار وتوسيع فرص التسوية السياسية. ولا يعني ذلك أن كل أزمة ستجد حلًا فوريًا، لكنه يعزز فرص التعامل معها من موقع أكثر تماسكًا وقدرة على التأثير.

ثامنًا: ردع مستدام

حتى يتحول الموقف السياسي الواضح إلى ردع مستدام، ينبغي أن يستند إلى مجموعة من الأدوات المتكاملة، يأتي في مقدمتها استمرار التشاور السياسي والأمني، وتطوير آليات التنسيق المصري الخليجي، وتكثيف التحرك الدبلوماسي لوقف الاعتداءات، وتأكيد الالتزام بالقانون الدولي، إلى جانب تعزيز حماية البنية التحتية والممرات البحرية الحيوية. فكلما تضافرت هذه الأدوات، أصبحت الرسالة السياسية أكثر قابلية للتحول إلى أثر عملي.

ويكتسب البعد الاقتصادي أهمية موازية؛ إذ إن توسيع التجارة والاستثمار والتكامل الصناعي والطاقة بين مصر ودول الخليج يخلق مصالح مشتركة أعمق، ويرفع كلفة زعزعة الاستقرار على جميع الأطراف. فالشراكات الاقتصادية لا تمنع الصراعات وحدها، لكنها تزيد الحوافز للحفاظ على الاستقرار، وتوفر للدول موارد وقدرات أكبر للتعامل مع الأزمات دون التضحية بأهداف التنمية.

كذلك، فإن بناء منظومة عربية أكثر قدرة على استشراف المخاطر يتطلب عدم الفصل بين الأمن التقليدي والأمن الاقتصادي والأمن البحري والأمن السيبراني. فالتهديدات الحديثة قد تبدأ بهجوم على منشأة حيوية، أو تعطيل للملاحة، أو ضغط على إمدادات الطاقة، ثم تمتد إلى الأسواق والاستثمار وثقة المواطنين. ومن ثم، فإن حماية الخليج تستدعي رؤية شاملة لا تكتفي برد الفعل، بل تعمل على تقليل فرص التهديد واحتواء آثاره قبل أن تتسع.

أمن واحد

إن الموقف المصري من أمن دول الخليج يعكس إدراكًا استراتيجيًا بأن العلاقات العربية لا يمكن أن تستقيم إذا تُركت الدول الشقيقة لمواجهة التهديدات منفردة. فمصر، بما لها من ثقل سياسي ومكانة إقليمية وروابط تاريخية مع دول الخليج، تؤكد أن أمن الأشقاء ليس شأنًا بعيدًا عن مصالحها، بل عنصر أصيل في أمنها القومي واستقرار محيطها العربي.

وتستحق هذه الثباتية الإشادة لأنها تجمع بين وضوح المبدأ وتحمل المسؤولية؛ فهي ترفض الاعتداء على السيادة، وتدعم حق الدول في حماية أمنها، وتعمل في الوقت نفسه على منع اتساع الصراع وصون المصالح المشتركة. كما أن الرسالة المصرية لا تقوم على التصعيد لذاته، بل على منع الاعتداءات من التحول إلى أمر واقع، وتعزيز فرص الحلول السياسية التي تحمي الشعوب وتجنب المنطقة كلفة الحروب الممتدة.

مصر والسعودية ودول الخليج شركاء في الأمن والمصير، وليست العلاقة بينها علاقة مسافة جغرافية أو مصلحة عابرة. فاستقرار الخليج يعزز استقرار مصر، وأمن السعودية جزء من الأمن القومي المصري والعربي. وهذه ليست عبارة للاستهلاك السياسي، بل قاعدة استراتيجية ينبغي أن تترجم باستمرار إلى تنسيق سياسي ودبلوماسي واقتصادي، وإلى تضامن عملي يحمي سيادة الدول ويصون مستقبل شعوب المنطقة.

د.محمد الطماوي

د.محمد الطماوي

كاتب وباحث - برنامج دكتوراة الاقتصاد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، حاصل على الماجستير في الاقتصاد من الجامعة ذاتها، ودبلوم الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة ودبلوم الأمن القومي من الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا - مدرب معتمد من المجلس الأعلي للجامعات - مدرب معتمد محترف دوليا من جامعة ميزوري الأمريكية وجامعة القاهرة

رؤية استراتيجية تصل بريدك

اشترك في نشرتنا للحصول على أحدث التحليلات والتقارير.

مركز البحوث الاقتصادية والسياسية هو مركز بحثي مستقل يُعنى بإنتاج دراسات استراتيجية وتحليلات معمقة في مجالي الاقتصاد والسياسة، مع التركيز على القضايا الوطنية والإقليمية والدولية المؤثرة في مسارات التنمية والاستقرار وصنع القرار. يضم المركز نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين، ويعمل وفق منهجيات علمية رصينة وأدوات تحليل متقدمة لضمان تقديم رؤى استشرافية وتوصيات عملية قابلة للتطبيق، بما يسهم في دعم متخذ القرار وتعزيز كفاءة السياسات العامة في ظل بيئة تتسم بتعقيد وتشابك وتسارع التحولات.

استطلاع الرأي

Newsletter

Now Available in English

Subscribe and choose "English language" which contains the selection of local and international news, polls, articles, and analyzes in various fields.

سجّل مجاناً في النشرة البريدية

اضغط هنا وسجّل بريدك الإلكتروني.. لتصلك (مجاناً) صباح كل يوم النشرة البريدية الإلكترونية لمركز المعلومات وبداخلها أحدث إصدارات المركز ونخبة من الأخبار المحلية والعالمية والاستطلاعات والمقالات والتحليلات.