En

مـركـز البـحـوث الاقـتـصـاديـة والـسـياسـيـة Eprcen

أخبار المركز

مـركـز البـحـوث الاقـتـصـاديـة والـسـياسـيـة

من ماليزيا إلى أستراليا.. رؤية ملكية لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي وتوسيع المصالح

الملف الصوتي
00:00 / 00:00

تكتسب الجولة الدولية التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى ماليزيا وأستراليا أهمية تتجاوز جدول اللقاءات الرسمية واتساع المسافة بين محطاتها، فالمشهد الأهم يتمثل في الطريقة التي يحدد بها الأردن موقعه في عالم تتراجع فيه قدرة الجغرافيا وحدها على تفسير النفوذ، وتتزايد فيه قيمة العلاقات المتعددة والقدرة على بناء الشراكات عبر أقاليم مختلفة. فمن جنوب أوروبا، التي شهدت مشاركة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في قمة دول جنوب أوروبا، إلى جنوب شرق آسيا ثم أستراليا في أقصى الامتداد الجغرافي، تتحرك الدبلوماسية الأردنية ضمن رؤية تعتبر أن مصالح المملكة لا تنتهي عند حدود محيطها المباشر، وأن حجم الدولة الجغرافي لا ينبغي أن يكون سقفًا لحضورها السياسي أو الاقتصادي أو قدرتها على التأثير في القضايا الدولية.

تستند هذه الرؤية إلى حقيقة جوهرية، وهي أن الأردن، بحكم موقعه وموارده وتحدياته الأمنية والاقتصادية، يحتاج إلى توسيع مجال حركته الدولية باستمرار. فالدولة التي تقع في منطقة شديدة الاضطراب لا تستطيع أن تجعل خياراتها رهينة مسار إقليمي واحد، كما أن الاقتصاد الذي يسعى إلى زيادة صادراته واستقطاب الاستثمار وتوفير فرص العمل يحتاج إلى أسواق متعددة ومصادر متنوعة للتمويل والتكنولوجيا والخبرة. ومن هنا، يمكن قراءة التحركات الملكية باعتبارها استثمارًا سياسيًا واقتصاديًا طويل الأجل في توسيع الخيارات المتاحة أمام المملكة وتعزيز قدرتها على حماية مصالحها الوطنية في بيئة دولية متغيرة.

تعدد الشراكات

لا تعني هذه المقاربة أن الأردن يتخلى عن عمقه العربي أو يخفف من أهمية محيطه الإقليمي، فالعلاقات العربية تظل ركنًا أساسيًا في الأمن القومي الأردني، كما أن القضية الفلسطينية واستقرار دول الجوار والأمن الإقليمي ملفات تمس المملكة بصورة مباشرة. غير أن العمق العربي لا يتعارض مع العمق الإسلامي أو الآسيوي أو الأوروبي أو الدولي، وإنما تتكامل هذه الدوائر عندما تدار وفق رؤية واضحة للمصالح الوطنية.

وتكشف زيارة ماليزيا عن أهمية هذا التنوع؛ إذ تمتد العلاقات الأردنية الماليزية لأكثر من ستين عامًا، وشملت لقاءات جلالة الملك في كوالالمبور العاهل الماليزي السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء أنور إبراهيم. وجرى التأكيد على توسيع التعاون في مجالات متعددة، مع الاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة التجارية الأردنية الماليزية وتعزيز التعاون في التكنولوجيا والدفاع، إلى جانب تنسيق الجهود الدبلوماسية بشأن التطورات الإقليمية والقضية الفلسطينية، ولا سيما عبر منظمة التعاون الإسلامي.

كما شدد جلالته على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، وحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ووقف المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني في غزة.

وتحمل ماليزيا أهمية تتجاوز بعدها الإسلامي؛ فهي دولة آسيوية ترتبط بشبكات إنتاج وتجارة وتكنولوجيا واسعة، وتتيح العلاقات معها مجالًا لتطوير التعاون الاقتصادي مع جنوب شرق آسيا، وهي منطقة أصبحت إحدى أهم ساحات النمو الصناعي والتجاري العالمي. ولذلك، فإن إعادة تفعيل اللجنة التجارية تمثل خطوة مؤسسية تستحق المتابعة، لأن العلاقات السياسية تكتسب قيمتها الاقتصادية عندما تتحول إلى برامج عمل واتصالات منتظمة بين الشركات، وتبادل للمعلومات التجارية، وتحديد للقطاعات التي يمتلك فيها الطرفان فرصًا فعلية للتكامل.

النفوذ الدولي

أما المحطة الأسترالية فتضيف إلى هذه المقاربة بُعدًا مختلفًا، إذ تجمع بين التعاون الدفاعي والأمني والانفتاح على قطاع التعدين، وتبادل الخبرات في المجالات الإنسانية والصحية.

ففي كانبرا، بحث جلالة الملك مع نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز سبل تعزيز التعاون الدفاعي والأمني، وزار مقر قيادة العمليات المشتركة التابع لوزارة الدفاع الأسترالية. كما التقى رئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب لبحث توسيع التعاون السياسي والبرلماني.

وفي اللقاءات المتعلقة بالتطورات الإقليمية، أكد جلالته ضرورة خفض التصعيد بالوسائل الدبلوماسية واحترام سيادة الدول العربية، ووقف الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس.

وتبرز الدلالة الاقتصادية بوضوح في لقاء جلالته ممثلي جمعية شركات التعدين والاستكشاف الأسترالية، التي تضم أكثر من 575 شركة تعمل في التعدين والخدمات المرتبطة به، حيث جرى بحث فرص الاستثمار في الأردن وتبادل الخبرات في هذا القطاع.

وتحمل هذه الخطوة أهمية خاصة لاقتصاد يسعى إلى تعظيم القيمة المضافة من موارده الطبيعية؛ فالتحدي الأردني في التعدين لا يتعلق بوجود الموارد وحده، وإنما بقدرته على جذب التكنولوجيا ورأس المال والخبرة الفنية، وتطوير عمليات الاستخراج والمعالجة والتصنيع، وبناء سلاسل قيمة ترفع مساهمة القطاع في الإنتاج والصادرات وفرص العمل.

الاستثمار والتنمية

تتسع فرص التعاون مع أستراليا إذا نظرنا إلى تجربتها في التعدين، حيث يمكن أن يشمل التعاون تقنيات الاستكشاف، ورفع كفاءة استخراج الخامات، والإدارة المستدامة للمياه والطاقة، وتدريب الكوادر، وتطوير الصناعات المرتبطة بالمعادن.

ومن شأن تحويل هذه الاتصالات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ أن يمنح الزيارة عائدًا اقتصاديًا يتجاوز قيمة أي اتفاق تجاري منفرد، لأن نقل الخبرة والمعرفة قد يرفع إنتاجية قطاع كامل لسنوات طويلة.

وتظهر البيانات الرسمية لماذا يمثل تنويع الأسواق والشراكات ضرورة للاقتصاد الأردني؛ فقد بلغت قيمة الصادرات الكلية للمملكة خلال عام 2025 نحو 10.583 مليار دينار، منها 9.624 مليار دينار صادرات وطنية، مسجلة نموًا في الصادرات الوطنية بنسبة 9.9% مقارنة بعام 2024، في حين بلغت المستوردات 20.528 مليار دينار، ليصل عجز الميزان التجاري إلى 9.945 مليار دينار.

وتحمل هذه الأرقام دلالتين متلازمتين؛ الأولى أن المنتجات الأردنية تمتلك قدرة على التوسع في الأسواق الخارجية، والثانية أن فجوة التجارة الخارجية ما تزال كبيرة، وتحتاج إلى نمو مستدام في الصادرات ذات القيمة المضافة، وإلى استثمارات قادرة على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات حيثما كان ذلك اقتصاديًا ممكنًا.

الأسواق العالمية

في هذا السياق، تكتسب العلاقات مع الأسواق البعيدة جغرافيًا أهمية عملية؛ لأن الاعتماد المفرط على مجموعة محدودة من الأسواق يجعل الصادرات أكثر عرضة لتقلبات الطلب والاضطرابات السياسية واللوجستية، فيما يمنح تنويع الوجهات الشركات الأردنية مجالًا أوسع لتسويق منتجاتها وتوزيع المخاطر.

كما أن الانفتاح على شركاء يمتلكون خبرات متقدمة في التعدين والتكنولوجيا والطاقة والبحث العلمي قد يساعد على تطوير الإنتاج الأردني نفسه، بحيث لا يقتصر الهدف على بيع مزيد من السلع في الخارج، وإنما يمتد إلى تحسين نوعيتها وقدرتها التنافسية ومحتواها التقني.

وتؤكد رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية هذا الاتجاه، إذ تستهدف استقطاب استثمارات تقارب 41 مليار دينار على مدى عشر سنوات، وتوفير نحو مليون فرصة عمل جديدة للأردنيين بحلول عام 2033، مع التركيز على محركات النمو ذات القيمة المضافة العالية والخدمات المستقبلية والسياحة.

ويتطلب تحقيق هذه الأهداف استثمارات محلية وأجنبية وشراكات بين القطاعين العام والخاص، وهو ما يجعل الدبلوماسية الاقتصادية جزءًا من عملية التنمية ذاتها؛ لأنها تفتح قنوات التواصل مع المستثمرين، وتعرض الفرص الأردنية أمام الأسواق الدولية، وتساعد على بناء الثقة التي تحتاجها القرارات الاستثمارية طويلة الأجل.

وتوفر أستراليا مثالًا واضحًا على وجود مجال للنمو؛ إذ تشير بيانات وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية للسنة المالية 2024–2025 إلى أن صادرات أستراليا من السلع والخدمات إلى الأردن بلغت نحو 217.2 مليون دولار أسترالي، مقابل واردات أسترالية من الأردن بنحو 131.5 مليون دولار أسترالي. كما تظهر البيانات وجود صادرات أردنية من الأسمدة إلى السوق الأسترالية.

وتكشف هذه الأرقام أن العلاقة التجارية قائمة بالفعل، لكنها تتيح مجالًا لمزيد من التوسع في قطاعات التعدين والأسمدة والمنتجات الصناعية والخدمات والتعليم وتبادل الخبرات.

استقلال القرار

إن توسيع العلاقات مع ماليزيا وأستراليا لا ينبغي أن يُقرأ من زاوية عدد الزيارات أو المسافات التي تقطعها الدبلوماسية الأردنية، وإنما من زاوية ما تضيفه هذه العلاقات إلى قدرة المملكة على اتخاذ قراراتها وفق مصالحها الوطنية.

فالدولة التي تمتلك شبكة واسعة من الشراكات تكون أمامها خيارات أكثر في التمويل والتجارة والتكنولوجيا والتعاون الأمني، وتصبح أقل عرضة للضغط الناتج عن الاعتماد على قناة واحدة أو شريك واحد. وهذه هي القيمة الاستراتيجية للتعدد؛ إذ لا تعني إقامة علاقة مع طرف التخلي عن طرف آخر، كما لا تعني الشراكة مع دولة ذات مصالح مختلفة الاتفاق معها في جميع الملفات.

الأردن ليس حجرًا على رقعة شطرنج تنتقل به إرادات القوى الكبرى من موقع إلى آخر؛ فالأردن في نهاية المطاف دولة لها مصالحها وحساباتها وقراءتها الخاصة للبيئة الإقليمية والدولية. وموقعها الاستراتيجي يمنحها أهمية في ملفات الأمن والاستقرار واللاجئين ومكافحة الإرهاب والمساعدات الإنسانية، فيما يمنحها رصيدها الدبلوماسي القدرة على التواصل مع أطراف متعددة.

وتزداد قيمة هذه المزايا عندما تتحول إلى تعاون ملموس في التجارة والاستثمار والدفاع والتنمية، ويكون القرار الأردني قائمًا على المصلحة الوطنية، وعلى حماية أمن المملكة واستقرارها وفرص ازدهار شعبها.

ومن الخطأ اختزال استقلال القرار في الابتعاد عن القوى الكبرى أو التعامل معها بمنطق الاصطفاف المتقابل؛ فالسياسة الخارجية الفاعلة تقوم على معرفة ما يمكن تحقيقه مع كل شريك، وتحديد المصالح المشتركة، وإدارة الاختلافات دون التفريط بالثوابت.

وهذا ما يجعل تعدد الشراكات أداة لتعزيز الاستقلال، لا غاية شكلية في حد ذاته؛ فكلما اتسعت خيارات المملكة ازدادت قدرتها على التفاوض وتحسين شروط التعاون، وتعاظمت فرص تحويل علاقاتها الدولية إلى منافع اقتصادية وأمنية مباشرة.

القضية الفلسطينية

على أن القراءة الاقتصادية لهذه الجولة تبقى ناقصة إذا فُصلت عن الدور السياسي الذي يحمله جلالة الملك في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية. فالمملكة تتحرك دوليًا على مسارين متكاملين: مسار يعزز مصالحها الاقتصادية والأمنية، ومسار يحمل القضية الفلسطينية إلى العواصم والمنابر الدولية، ويعمل على توسيع قاعدة الدعم لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس.

وفي ماليزيا، برز التنسيق بشأن القضية الفلسطينية ودور منظمة التعاون الإسلامي، وفي أستراليا حضرت القضية في لقاءات جلالة الملك مع القيادات السياسية والبرلمانية، مع التأكيد على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

وتضع هذه المواقف الزيارة في سياق جهد أردني متواصل لمنع تراجع القضية الفلسطينية عن جدول الأولويات الدولية، ولتأكيد أن أمن المنطقة واستقرارها يظلان مرتبطين بإنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي ووقف الاعتداءات على المدنيين والمقدسات.

وتكمن أهمية هذا الدور في أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى حضور مستمر لدى حكومات العالم وبرلماناته ومؤسساته، وإلى خطاب يربط الوقائع الميدانية بمسؤوليات المجتمع الدولي القانونية والسياسية، ويكشف أثر استمرار الاحتلال والاستيطان والعنف على فرص السلام وعلى أمن المنطقة بأكملها.

كما أن توسيع العلاقات مع دول من خارج الإقليم العربي يتيح للأردن الوصول إلى دوائر سياسية وشعبية جديدة، ويزيد فرص بناء مواقف داعمة للحقوق الفلسطينية، وهو جهد يتطلب نفسًا دبلوماسيًا طويلًا يتجاوز ردود الفعل المؤقتة إلى بناء التفاهمات والتحالفات، وهو ما يعكف جلالة الملك على ترسيخه سلوكًا ثابتًا للدبلوماسية الأردنية.

رهانات المستقبل

في المحصلة، تقدم جولة جلالة الملك إلى ماليزيا وأستراليا صورة عن الأردن الذي يسعى إلى توسيع مجال حركته دون أن يتخلى عن ثوابته، وإلى بناء مصالح اقتصادية تتجاوز حدود الأسواق التقليدية، وإلى تحويل علاقاته السياسية إلى فرص في الاستثمار والتكنولوجيا والتعدين والتجارة والأمن، وفي الوقت ذاته يواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية المصالح العربية والأمن الوطني.

إن قيمة هذه التحركات ستُقاس بما تتركه من نتائج قابلة للقياس، من استثمارات جديدة وشراكات إنتاجية وأسواق أوسع للصادرات وتعاون تقني وأمني أكثر رسوخًا، ومن دعم دولي متزايد للحقوق الفلسطينية.

فالدبلوماسية الناجحة هي التي توسع الخيارات أمام الدولة، وتمنح اقتصادها منافذ جديدة، وتدعم قدرتها على مواجهة الأزمات. والأردن، حين يفتح أبوابه وشراكاته على العالم كله، يؤكد أن حدوده الجغرافية تحدد مكانه على الخريطة، لكنها لا تحدد سقف طموحه أو نطاق مصالحه أو مساحة حضوره الدولي.

د.عمر البستنجي

د.عمر البستنجي

رئيس المركز- دكتوراة فى الاقتصاد، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة - ماجستير الاقتصاد، جامعة مؤتة - مدرب معتمد دوليا من جامعة ميزوري الأمريكية - ومدرب معتمد من المجلس الأعلى للجامعات المصرية

رؤية استراتيجية تصل بريدك

اشترك في نشرتنا للحصول على أحدث التحليلات والتقارير.

مركز البحوث الاقتصادية والسياسية هو مركز بحثي مستقل يُعنى بإنتاج دراسات استراتيجية وتحليلات معمقة في مجالي الاقتصاد والسياسة، مع التركيز على القضايا الوطنية والإقليمية والدولية المؤثرة في مسارات التنمية والاستقرار وصنع القرار. يضم المركز نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين، ويعمل وفق منهجيات علمية رصينة وأدوات تحليل متقدمة لضمان تقديم رؤى استشرافية وتوصيات عملية قابلة للتطبيق، بما يسهم في دعم متخذ القرار وتعزيز كفاءة السياسات العامة في ظل بيئة تتسم بتعقيد وتشابك وتسارع التحولات.

استطلاع الرأي

Newsletter

Now Available in English

Subscribe and choose "English language" which contains the selection of local and international news, polls, articles, and analyzes in various fields.

سجّل مجاناً في النشرة البريدية

اضغط هنا وسجّل بريدك الإلكتروني.. لتصلك (مجاناً) صباح كل يوم النشرة البريدية الإلكترونية لمركز المعلومات وبداخلها أحدث إصدارات المركز ونخبة من الأخبار المحلية والعالمية والاستطلاعات والمقالات والتحليلات.