قال الدكتور إسماعيل تركي، رئيس وحدة الدراسات الروسية بمركز البحوث الاقتصادية والسياسية، إن المواجهة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تمثل مرحلة خطيرة من التصعيد المتبادل في ظل غياب الحسم السياسي، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن العمليات الأمريكية التي استهدفت أهدافًا إيرانية، إلى جانب الردود الإيرانية التي امتدت آثارها إلى منشآت مدنية في بعض دول الخليج، تؤكد أن المشهد يتجه نحو تداعيات خطيرة، رغم التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق يرضي مختلف الأطراف.
وأوضح تركي خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن هناك عددًا من القضايا الجوهرية التي لم يتم التوصل إلى توافق بشأنها حتى الآن، وتشكل العقبة الرئيسية أمام أي تسوية محتملة، وفي مقدمتها ملف تخصيب اليورانيوم، ومستقبل اليورانيوم المخصب، إضافة إلى مسألة ضمان حرية الملاحة البحرية وفتح المضائق أمام حركة التجارة الدولية دون قيود.
وأشار إلى أن إيران تطرح في المقابل مجموعة من الملفات الثانوية التي تسعى من خلالها إلى زيادة أوراق الضغط التي تمتلكها، ومن بينها ملف التعويضات الإيرانية، والإفراج عن الأموال المجمدة، إلى جانب بعض القضايا المرتبطة بالساحات الإقليمية المختلفة.
وأكد أن إيران لا تزال تصر على استخدام لبنان كورقة ضغط حقيقية في المعادلة الإقليمية، بهدف تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية تتعلق بعلاقاتها مع حلفائها ووكلائها في المنطقة.
وتابع أن الولايات المتحدة حاولت منذ بداية المسار التفاوضي الفصل بين الملف اللبناني والمفاوضات الإيرانية الأمريكية، إلا أن طهران ما زالت متمسكة بالربط بين الملفين، باعتبار ذلك أحد عناصر تعزيز موقفها التفاوضي والحفاظ على أدوات الضغط التي تمتلكها في الساحات الإقليمية المختلفة.